الشيخ المحمودي
303
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
عليه السّلام ، وقال : « الحسين بن علوان الكلبي مولاهم ، كوفي » . وقال المحقق النجاشي رحمه اللّه في الفهرست 41 : « الحسين بن علوان الكلبي ، مولاهم كوفي عامي ، وأخوه الحسن يكنى أبا محمد ثقة ، رويا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وليس للحسن كتاب ، والحسن أخص بنا وأولى « 1 » . روى الحسين عن الأعمش وهشام بن عروة ، وللحسين كتاب تختلف رواياته . أخبرنا إجازة محمد بن علي القزويني ، قدم علينا سنة أربعمائة ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى ، قال : حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن هارون بن مسلم عنه به » . وفي اختيار الكشي رحمه اللّه ص 333 ، تحت الرقم 248 ، وتواليه ، ما هذا لفظه : « محمد بن إسحاق ، ومحمد بن المنكدر ، وعمرو بن خالد الواسطي ، وعبد الملك بن جريح ، والحسين بن علوان الكلبي ، هؤلاء من رجال العامة ، إلّا أنّ لهم ميلا ومحبّة شديدة ، وقد قيل : إنّ الكلبي كان مستورا ولم يكن مخالفا » . أقول : ويدلّ على قول هذا القائل رواياته ، وتضعيف العامة إيّاه كما ذكره الخطيب في تاريخ بغداد : ط 1 ، ج 8 ، ص 62 ، تحت الرقم 4138 . هذا مع استفاضة الأخبار بأنّ المرء مع من أحبّ . ويدل عليه أيضا أنّ محبّة أهل البيت عليهم السّلام ومخالفيهم لا تجتمعان ، وفي تلك الأعصار كانت المخالفة والمعاندة بين أئمة أهل البيت عليهم السّلام ومعاصريهم كالنّار على المنار ، وكالمنافرة بين الخليل ونمرود ، ولم يكن مثل زماننا حيلولة الشبه متراكمة للقاصرين ، فمن أدرك ذلك الزمان وكان قريبا من المراكز الإسلامية ، ومشاعره الصحيحة ، فبطبيعة الحال كان على خبرة وإيقان على اختلاف مرام أهل البيت عليهم السّلام ومعاصريهم ، فإذا أحبّهم ولم تكن دواعي المحبّة الدنيوية موجودة ولا متوقعة ، فلابدّ أن تكون المحبّة لكونهم على الحقّ ، ومخالفيهم على الباطل ، فمن
--> ( 1 ) كذا في النسخة المطبوعة حديثا بطهران ، وهو مقتضى السياق ، وفي ترتيب الرّجال للقهبائي رحمه اللّه هكذا : والحسين أخص بنا وأولى .